مرزبان بن رستم بن شهريار ( تعريب : أحمد بن محمد ابن عربشاه )
120
مرزبان نامه
والنوال ولنا في محاربتهم إحدى الحسنيين إما الظفر بهم وهو المقصود وإن كانت والعياذ بالله تعالى الأخرى فرتبة الشهادة ومن قتل دون ماله فهو شهيد ولا يمكننا أن نترك أوطاننا ( ) ونسلم بلادنا التي فيها أولادنا وبها نشأنا من أول وهلة من غير مصادمة ولا مواقعة ولا مقاومة ولو فعلنا ذلك عاد علينا وباله وصرنا في العار والنكال بحيث لا يمحي عنا هذا الاسم ولا يرسم لنا من بين الحيوانات برسم وكل امرئ ساع إلى تحصيل العناء ومواقع حسن الثناء والموت في مقام العزة خير من الحياة في الذل وناهيك بقضية الملك مع المنجم ، قال المحتال : ما هذه القضية وما سببها ؟ ( ) قال : زعموا أن أهل بابل كانوا لا يولون عليهم ملكا إلا من يختارونه فإذا أرادوا عزله عزلوه فاتفق أنهم ولوا عليهم واحدا فمكث في الملك سبعين يوما ثم بدا لهم أن يعزلوه فعزلوه واتفقوا على عزله فاهتم لذلك ثم تفكر وقال لو نظرت في الطالع من أول أمري حتى اخترت لساعة جلوسي على التخت وقتا فيه طالع نجمي يكون ثابتا ربما كان لملكي بثبات ودوام ، ولكن حيث فاتني ذلك أولا فسأفعله آخرا فلعله يفيدني ثم دعا منجما حاذقا وقال له : انظر في طالع نجمي واخترلي ساعة انزل فيها عن الملك سريعة العود إليه والرجوع فيه فقال المنجم : أحسن ما يكون ذلك إذا كان على طالع الولادة لأنها هي أول دليل على الوجود ، فقال له : ولدت يوم كذا من شهر كذا في ساعة كذا سنة كذا فنظر في الطالع بعد حسابه